الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

342

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

للخواص ( واما الاستعارة ) أي تسمية التشبيه المضمر في النفس بالاستعارة ( فمجرد تسمية خالية عن المناسبة ) لأن الاستعارة هي الكلمة المستعملة في غير ما وضعت له وههنا ليست كلمة استعملت في غير ما وضعت له إذ كل واحد من المشبه والمشبه به اعني المنية والسبع مثلا استعمل فيما وضع له وسيأتي بيان ذلك عند قول الخطيب وعني بالمكنى عنها . ( ويسمى إثبات ذلك الأمر المختص بالمشبه به للمشبه استعارة تخييليه لأنه قد إستعير للمشبه ذلك الأمر الذي يخص المشبه به وبه يكون كما له ) في وجه الشبه وذلك إذا كان خارجا عن وجه الشبه كما في البيت الأول الآتي وسيأتي بيانه ( أو قوامه في وجه الشبه ) وذلك إذا كان داخلا في وجه الشبه كما في البيت الثاني الآتي وسيأتي بيانه أيضا ( ليخيل إنه من جنس المشبه به ثم ذلك الأمر المختص بالمشبه به المثبت للمشبه على ضربين أحدهما ما لا يكمل وجه الشبه في المشبه به بدونه والثاني ما به يكون قوام وجة الشبه في المشبه به فأشار إلى ) الضرب ( الأول بقوله كما في قول أبي ذؤيب الهذلي إذ المنية إنثبت أظفارها أي علقت ) أظفارها اي مكنتها فيمن جاء اجله ( ألفيت ) اي وجدت ( كل تميمة لا تنفع ) عند ذلك الأنساب ( والتميمة الخرزة ) بفتح الخاء والراء المهملة وبعدها زاي معجمة مفتوحة ( التي تجعل معاذة ) المعاذة والتعويذ والعوذة كلها بمعنى واحد وهي الشيء الذي يعلق على عنق الصبيان حفظا لهم عن العين أو الجن على زعم عوام الناس . ( يعني إذا علق الموت مخلبه في شيء ليذهب به ) أي ليهلكه ( بطلت عنده ) اي وقت التعليق ( الحيل ) جمع حيلة ( روى إنه هلك لأبي ذؤيب في عام واحد خمس بنين وكانوا فيمن هاجروا إلى مصر فرثاهم بقصيدة منها هذا البيت ومنها قوله :